العلامة المجلسي
74
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
جَمِيعِ خَلَائِقِهِ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالْأَدْيَانِ الْمُشْتَبِهَةِ فَكُلُّ مَحْمُولٍ يَحْمِلُهُ اللَّهُ بِنُورِهِ وَعَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْمُولٌ وَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولَا وَالْمُحِيطُ بِهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَنُورُ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هُوَ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَفَوْقُ وَتَحْتُ وَمُحِيطٌ بِنَا وَمَعَنَا وَهُوَ قَوْلُهُ - ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا فَالْكُرْسِيُّ مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى وَإِنْ تَجْهَرْ