العلامة المجلسي

12

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْعِلْمَ فَقَدْ أَثْبَتْنَا فِي الْأَزَلِ مَعَهُ شَيْئاً فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَقِفُ عَلَيْهِ وَلَا أَجُوزُهُ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرُهُ [ الحديث 6 ] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ وَحْدَهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ مَوَالِيكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا مَعْنَى يَعْلَمُ يَفْعَلُ فَهُوَ الْيَوْمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا غَيْرُهُ قَبْلَ فِعْلِ الْأَشْيَاءِ فَقَالُوا إِنْ أَثْبَتْنَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَالِماً بِأَنَّهُ لَا غَيْرُهُ فَقَدْ أَثْبَتْنَا مَعَهُ غَيْرَهُ فِي أَزَلِيَّتِهِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُعَلِّمَنِي مَا لَا أَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ فَكَتَبَ ع مَا زَالَ اللَّهُ عَالِماً تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذِكْرُهُ