العلامة المجلسي

106

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

لآِخِرِيَّتِهِ حَدٌّ وَلَا غَايَةٌ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ وَقْتٌ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ زَمَانٌ وَلَا يَتَعَاوَرُهُ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ وَلَا يُوصَفُ بِأَيْنٍ وَلَا بِمَ وَلَا مَكَانٍ الَّذِي بَطَنَ مِنْ خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ وَظَهَرَ فِي الْعُقُولِ بِمَا يُرَى فِي خَلْقِهِ مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الَّذِي سُئِلَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَنْهُ فَلَمْ تَصِفْهُ بِحَدٍّ وَلَا بِبَعْضٍ بَلْ وَصَفَتْهُ بِفِعَالِهِ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ لَا تَسْتَطِيعُ عُقُولُ الْمُتَفَكِّرِينَ جَحْدَهُ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِطْرَتَهُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَهُوَ الصَّانِعُ لَهُنَّ فَلَا مَدْفَعَ لِقُدْرَتِهِ الَّذِي نَأَى مِنَ الْخَلْقِ فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ الَّذِي خَلَقَ خَلْقَهُ لِعِبَادَتِهِ وَأَقْدَرَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ وَقَطَعَ عُذْرَهُمْ بِالْحُجَجِ فَعَنْ بَيِّنَةٍ هَلَكَ

--> ( 1 ) - وفي المتن « ولا بم » . ( 2 ) - سورة الشعراء : 23 .