محمد تقي المجلسي ( الأول )

3

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

الجزء الرابع عشر [ مقدمة التحقيق ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي خلق الإنسان علّمه البيان والصلاة والسلام على رسوله الذي بعثه لتتميم مكارم الأخلاق بما شرعه من الشريعة السمحة السهلة لئلا يكون للناس على اللّه حجة ويهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حىّ عن بينة ، وعلى آله الذين طهرهم اللّه من الرجس تطهيرا وجعلهم حجة على الأنام . وبعد فنقول نحمد اللّه تعالى حمدا يبلغ أقطار السماوات والأرض ونشكره - على آلائه التي لا تعدّ ولا تحصى ( وان تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها ) على أن وفقنا لاتمام هذا السفر القيم الثمين الذي الفه وحيد عصره وفريد دهره أورع أهل زمانه وأزهدهم السالك طريق السالكين إلى اللّه وهو المولى القمقام والحبر الضرغام في ميدان التتبع والتعمق التام في آثار أهل البيت عليهم صلوات اللّه الملك العلام المتخلص في معرفتهم ، الطارد لمخالفيهم طرد الضد للضد بحيث لا يجتمعان وهو المسمى ب مولى محمّد تقى بن مقصود على المجلسيّ الأصبهانيّ النطنزي أعلى اللّه مقامه وحشره مع الأئمّة الكرام فإنه رحمه اللّه قد أتى في هذا السفر الشريف بما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين وما تقرّ به عين من اشتاق إلى تلك الرياض والنعم الجسام فشكر اللّه سعيه وتقبل عمله وحشره مع أوليائه الأئمّة المعصومين الكرام صلوات اللّه عليهم أجمعين ثمّ نقدم الشكر والثناء على من بذل جهده بصرف الأوقات والأموال وتقديمه للجامعة العلمية الإسلامية نعنى ( بنياد فرهنگ إسلامي حاج محمّد حسين كوشانپور ) رحمة اللّه عليه وشكر اللّه سعيه وتقبل منه بأحسن قبول وجعله ذخرا له ليوم لا ينفع مال ولا بنون الّا من اتى اللّه بقلب سليم . وليعلم انا قد سلف منا تقديم نماذج من نسخ هذا الكتاب وقد منّ اللّه علينا بالعثور على نسخ أخرى ( فمنها ) نسخة شريفة من مكتبة المدرسة المباركة