محمد تقي المجلسي ( الأول )
249
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
يَا عَلِيُّ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَدَبَهُ وَيَضَعَهُ مَوْضِعاً صَالِحاً وَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ وَلَا يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا يَجْلِسَ أَمَامَهُ وَلَا يَدْخُلَ مَعَهُ فِي الْحَمَّامِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَأَكْلُ اللِّحْيَةِ يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ عُقُوقِ وَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلَا وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا يَا عَلِيُّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا يَا عَلِيُّ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا عَلِيُّ مَنْ كَفَى يَتِيماً فِي نَفَقَتِهِ بِمَالِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ يَا عَلِيُّ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَلَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ -