محمد تقي المجلسي ( الأول )

53

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

بَابُ طَلَاقِ الْعِدَّةِ طَلَاقُ الْعِدَّةِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَّقَهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَيُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَيُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَيُوَاقِعُهَا وَتَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ وَهِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَأَدْنَى الْمُرَاجَعَةِ أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُنْكِرَ الطَّلَاقَ فَيَكُونُ إِنْكَارُ الطَّلَاقِ مُرَاجَعَةً وَتَجُوزُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ كَمَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الْمُرَاجَعَةُ بِغَيْرِ شُهُودٍ مِنْ جِهَةِ الْحُدُودِ وَالْمَوَارِيثِ وَالسُّلْطَانِ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ ثَلَاثاً وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ كَمَا وَصَفْتُ فَتَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجاً آخَرَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَاعْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ لَمْ يَجُزْ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ وَيَدْخُلَ بِهَا وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا - ثُمَّ يُطَلِّقَهَا أَوْ يَمُوتَ عَنْهَا فَتَعْتَدَّ مِنْهُ ثُمَّ إِنْ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَعَلَ