الشيخ الصدوق
68
من لا يحضره الفقيه
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " فقال : إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل قتل وصلب ، وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، وإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي " ( 1 ) وينبغي أن يكون نفيا يشبه الصلب والقتل ، يثقل رجليه ( 2 ) ويرمى في البحر . 5122 - وقال الصادق ( عليه السلام ) " المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام يغسل ويدفن ، ولا ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام ( 3 ) . 5123 - وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " أن عليا عليه السلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ، ثم أنزله يوم الرابع فصلى عليه ودفنه " ( 4 ) 5124 - وروى علي بن رئاب ، عن ضريس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة " ( 5 ) . 5125 - وروى صفوان بن يحيى ، عن طلحة النهدي ، عن سورة بن كليب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فليلقاه رجل أو يستقبله فيضربه ويأخذ ثوبه ، قال : أي شئ يقول فيه من قبلكم ؟ قال : قلت يقولون : هذه دغارة معلنة ( 6 ) وإنما المحارب في قرى مشركية ( 7 ) فقال :
--> ( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 481 مسندا بنحو أبسط . ( 2 ) بيان لطريق النفي الشبيه بالصلب وهذا التفسير للنفي مخالف للمشهور . ( 3 ) في الكافي والتهذيب في القوى عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن " . ( 4 ) مروي في الكافي ج 7 ص 246 عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) محمول على ما إذا شهر السلاح ، وبه استدل من قال باشتراط كون المحارب من أهل الريبة ، ويمكن أن يكون الاشتراط في الخبر لتحقق الإخافة . ( المرآة ) ( 6 ) تقدم أنها بمعنى الفساد ، وأخذ الشئ اختلاسا . ( 7 ) " مشركة " - خ ل .