الشيخ الصدوق

374

من لا يحضره الفقيه

يا علي : [ إن ] أعتى الناس على الله عز وجل القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما انزل الله عز وجل [ علي ] . يا علي : تختم باليمين فإنها فضيلة من الله عز وجل للمقربين ، قال : بم أتختم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر فإنه أول جبل أقر لله تعال بالربوبية ، ولى بالنبوة ولك بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولشيعتك بالجنة ، ولأعدائك بالنار . يا علي : إن الله عز وجل أشرف على [ أهل ] الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين ، ثم أطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم أطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين ، ثم أطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين . يا علي : إني رأيت اسمك مقرونا باسمي في ثلاثة مواطن ( 1 ) فآنست بالنظر إليه : إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل ( عليه السلام ) : من وزيري ؟ فقال علي بن أبي طالب ، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها " إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره " فقلت لجبرئيل ( عليه السلام ) : من وزيري ( 2 ) ؟ فقال علي بن أبي طالب ، فلما جاوزت سدرة المنتهى انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه " إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، محمد حبيبي ، أيدته بوزيره ، ونصرته بوزيره " ( 3 ) . يا علي : إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال : أنت أول من ينشق

--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ ، وجعل في بعضها " في أربعة مواطن " نسخة ، كما في الخصال . ( 2 ) لعل تكرار السؤال لاستلذاذ الجواب . ( مراد ) ( 3 ) هنا تم الكلام في النسخ التي فيه " ثلاثة مواطن " وزاد في هامش غيرها " فلما رفعت رأسي وجدت على بطنان العرش مكتوبا : أنا الله لا اله الا أنا وحدي ، محمد عبدي ورسولي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره " وهذا الزائد موجود أيضا في الخصال ، وما جعلناه في المتن لخلو جل النسخ عنه .