الشيخ الصدوق

358

من لا يحضره الفقيه

يا علي : ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه والناشز وزوجها عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلى بغير خمار ، وإمام قوم يصلى بهم وهم له كارهون ، والسكران ، والزبين ( 1 ) وهو الذي يدافع البول والغائط . يا علي : أربع من كن فيه بنى الله تعالى له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه ، ورفق بمملوكه . يا علي : ثلاث من لقى الله عز وجل بهن فهو من أفضل الناس : من أتى الله بما افترض عليه فهو من أعبد الناس ، ومن ورع عن محارم الله عز وجل فهو من أورع الناس ، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس . يا علي : ثلاث لا تطيقها هذا الأمة ( 2 ) : المواساة للأخ في ماله ، وانصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال ، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عز وجل عنده وتركه .

--> ( 1 ) الزبين - بفتح الزاي والباء الموحدة - والمشهور بالنون ( 2 ) أي لا يطيقونها لصعوبتها أو على ما ينبغي فلا بد من بذل الجهد والاهتمام فيها بحيث لو أتى بأي فرد منها كان ينبغي أن يأتي بما هو أكمل ، ففي الكافي في الحسن كالصحيح عن زرارة عن الحسن البزاز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه ؟ قلت : بلي ، قال : انصاف الناس من نفسك ومواساتك أخاك وذكر الله في كل موطن ، أما انى لا أقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله عز وجل في كل موطن إذا هجمت ( هممت - خ‍ ل ) على طاعة أو معصية " وفيه في الصحيح عن أبي أسامة عنه عليه السلام " ما ابتلى المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها : قيل وما هن ؟ قال المواساة في ذات يده والانصاف من نفسه وذكر الله كثيرا أما انى لا أقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه " .