الشيخ الصدوق

334

من لا يحضره الفقيه

باب * ( ميراث أهل الملل ) * لا يتوارث أهل ملتين ( 1 ) والمسلم يرث الكافر ، والكافر لا يرث المسلم ، وذلك أن أصل الحكم في أموال المشركين أنها فيئ للمسلمين ، وأن المسلمين أحق بها من المشركين ، وان الله عز وجل إنما حرم على الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرم على القاتل عقوبة لقتله ، فأما المسلم فلأي جرم وعقوبة يحرم الميراث ؟ ! وكيف صار الاسلام يزيده شرا ؟ ، مع قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : 5717 " الاسلام يزيد ولا ينقص " ( 2 ) . ومع قوله صلى الله عليه وآله : 5718 لا ضرر ولا إضرار في الاسلام " ( 3 ) . فالاسلام يزيد المسلم خيرا ، ولا يزيده شرا " ، ومع قوله ( عليه السلام ) : 5719 " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 4 ) . والكفار بمنزلة الموتى ، لا يحجبون ولا يرثون . 5720 وروي عن أبي الأسود الدئلي أن معاذ بن جبل كان باليمن فاجتمعوا إليه وقالوا : يهودي مات وترك أخا مسلما ، فقال : معاذ : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : الاسلام يزيد ولا ينقص " فورت المسلم من أخيه اليهودي " . 721 وروى محمد بن سنان ، عند عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في النصراني يموت وله ابن مسلم ، قال : إن الله عز وجل لم يزدنا بالاسلام إلا

--> ( 1 ) ظاهره عدم التوارث بين اليهودي والنصراني وسيأتي الكلام فيه . ( 2 ) رواه أبو داود والحاكم وأحمد بن حنبل والبيهقي من حديث معاذ نحو ما يأتي تحت رقم 5720 . ( 3 ) رواه ابن ماجة وأحمد من حديث ابن عباس وعبادة وفيهما " لا ضرر ولا ضرار " ( 4 ) رواه الطبراني والبيهقي في الشعب عن معاذ والضياء المقدسي والدارقطني والروياني عن عائذ بن عمرو المزني بدون قوله " عليه " بسند مرفوع كما في كشف الخفاء للعجلوني .