الشيخ الصدوق
331
من لا يحضره الفقيه
له عنده شئ فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ فقال : رابك المساكين [ رابك المساكين ] ( 1 ) فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ فقال : هو كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته " ( 2 ) . 5709 وروى ابن أبي نصر ، عن حماد ، عن إسحاق بن عمار قال : " سألته عن رجل مات وترك ولدا وكان بعضهم غائبا لا يدرى أين هو ، قال : يقسم ميراثه ويعزل للغائب نصيبه ، قلت : فعليه الزكاة ؟ قال : لا حتى يقدم فيقبضه ويحول عليه الحول ، قلت : فإن كان لا يدرى أين هو ؟ قال : إن كان الورثة ملاء ( 3 ) اقتسموا ميراثه ، فان جاء ردوه عليه " . 5710 وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن عون ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدرى أين يطلبه ولا يدرى أحي هو أم ميت ؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا وولدا ؟ فقال : يطلب قال : إن ذلك قد طال عليه فيتصدق به ؟ قال : يطلب " ( 4 ) . 5711 وقد روي في هذا خبر آخر : " إن لم تجد له وارثا وعرف الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها " .
--> ( 1 ) في بعض النسخ مكررا وبالياء المثناة من تحت والهمزة أي يكون رأيك أن تعطى المساكين والحكم خلاف ذلك ، وفي أكثر النسخ " رابك " بالموحدة وفي المصباح الريب الظن والشك ، ورابني الشئ يريبني إذا جعلك شاكا ولعل ما اخترناه في المتن أصح . ولعل المراد بالمساكين على نسخة المتن فقهاء العامة الذين أفتوه بذلك ، وفي الكافي والتهذيب في نحوه " فقال : مساكين - وحرك يديه - " بدون قوله " رأيك " أو " رابك " . ( 2 ) ظاهره أنه يجوز التصرف فيه كتصرفه في أمواله ، إذا قصد اعطاء صاحبه مثله في المثلى والقيمة في القيمي ، ويمكن أن يراد أنه كسبيل مالك في الحفظ فتحفظه كما تحفظ مالك ، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام " أعطيته " وما يجيئ في آخر الباب " قال : يطلب " ( مراد ) ( 3 ) في الكافي والتهذيب " إن كان الورثة ملاء بماله اقتسموه بينهم - الخ " والملاء جمع ملئ أي ممتلئون أو في غنى وثقة ، ونقل عن المغرب للمطرزي : الملئ : الغنى المقتدر . ( 4 ) يدل على لزوم الطلب وعدم التصدق . ( م ت )