الشيخ الصدوق
305
من لا يحضره الفقيه
أعطى ابنة حمزة النصف ، وأعطى الموالي النصف . فهو حديث منقطع إنما هو عن عبد الله بن شداد ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مرسل ، ولعل ذلك كان شيئا قبل نزول الفرائض فنسخ ، فقد فرض الله عز وجل للحلفاء في كتابه فقال : " والذين عقدت أيمانكم فاتوهم نصيبهم " ولكنه نسخ ذلك بقوله عز وجل : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . وروى أن إبراهيم النخعي ( 2 ) كان ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة ، والصحيح من هذا كتاب الله عز وجل دون الحديث . 5655 ورووا عن حنان ( 3 ) قال : " كنت جالسا عند سويد بن غفلة فجاءوه رجل فسأله عن ابنة وامرأة وموال ، فقال : أخبرك فيها بقضاء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) جعل للابنة النصف ، وللمرأة الثمن ، ورد ما بقي على الابنة ، ولم يعط الموالي شيئا " . باب * ( ميراث الموالي ) * إذا ترك الرجل مولى منعما أو منعما عليه ( 4 ) ، ولم يترك وارثا غيره فالمال له . فان ترك موالي منعمين أو منعما عليهم رجالا ونساء فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
--> ( 1 ) هو عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني ، أمه سلمى بنت عميس الخثعمية يروى عن خالته أسماء بنت عميس وأخته لامه بنت حمزة بن عبد المطلب ، وعن ابن عباس وابن مسعود وغيرهم كما في تهذيب التهذيب . ( 2 ) هو إبراهيم بن يزيد النخعي أحد الفقهاء الكوفيين ، وقال العجلي : كان مفتى أهل الكوفة وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا ، قليل التكلف ومات وهو مختف من الحجاج ومات بعده بأربعة أشهر ، وميلاده سنة 50 ، راجع تهذيب التهذيب . ( 3 ) في بعض النسخ " حيان " وفي بعضها " حسان " ولعله " حبان " . ( 4 ) الأول بالكسر ، والثاني بالفتح ، وهذا مذهب المؤلف ونسب إلى ابن الجنيد أيضا والمشهور أن المعتق بالفتح لا يرث المعتق . ( مراد )