الشيخ الصدوق

288

من لا يحضره الفقيه

بالخلاف على من تقدمه ، وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان لان هذا الخبر إنما يثبت أن الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم ، وليس يثبت كونه ابدا بمنزلة الأخ ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ . وروى مخالفونا أن عمر توفى ابن ابنه وترك أخوين فسأل عمر زيدا ( 1 ) عن ذلك ، فقال له زيد : أرى المال بينكم أثلاثا فأخذ عمر بقول زيد فجعل نفسه وهو الجد أخا ، وأما ابن مسعود - رضي الله عنه - فإنه قال في أخ لأب وأم ، وأخ لأب وجد : إن المال بين الأخ للأب والام والجد نصفان ولا شئ للأخ للأب ، فجعل الجد ههنا أخا كأن الميت ترك أخوين لأب وأم وأخا لأب ، فجعل الجد أخا وهذا موافق لما نقوله . فإن ترك الرجل أخا وأختا لام ، وجدا وجدة من قبل الام ، وأختا لأب وأم ، وأخا لأب ، فللأخ والأخت من قبل الام والجد والجدة من قبل الام الثلث الذكر والأنثى فيه سواء ، وما بقي فللأخت للأب والام ، وسقط الأخ من الأب . فإن ترك إخوة وأخوات لأم ، وجدا وجدة لام ، وإخوة وأخوات لأب وأم وجدا وجدة لأب ، وإخوة وأخوات لأب ، فللاخوة والأخوات من قبل الام والجد والجدة من قبل الام الثلث ، والذكر والأنثى فيه سواء ، وما بقي فللاخوة والأخوات للأب والام والجد والجدة من قبل الأب ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وسقط الاخوة والأخوات من الأب . فإن ترك أخا لام ، وجدا لام ، وأخا لأب وأم ، وجدا لأب ، وأخا لأب ، فللأخ للام والجد للأم الثلث بينهما بالسوية . وما بقي فللأخ للأب والام والجد للأب بينهما نصفان ، وسقط الأخ للأب . فإن ترك امرأة ، وأخا لأم وجدا لأب ، فللمرأة الربع وللأخ من الام والجد للأم الثلث بينهما بالسوية ، وما بقي فللأخ للأب .

--> ( 1 ) يعني زيد بن ثابت وقد تقدمت ترجمته .