الشيخ الصدوق

278

من لا يحضره الفقيه

زيد ( 1 ) وفرائض العامة على غير هذا يا أبا جعفر يقولون للأخت من الأب ثلاثة أسهم هي من ستة تعول إلى ثمانية ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ولم قالوا هذا ؟ فقال : لان الله عز وجل قال : " وله أخت فلها نصف ما ترك " فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فإن كانت الأخت أخا ؟ قال : ليس له إلا السدس ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون أن للأخت النصف بأن الله عز وجل سمى لها النصف فإن الله سمى للأخ الكل ، والكل أكثر من النصف لأنه عز وجل قال في الأخت : " فلها نصف ما ترك " وقال في الأخ : " وهو يرثها " يعنى جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الذي جعل الله عز وجل له الجميع في بعض فرائضكم شيئا ، وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما ! ! وتقولون في زوج ( 2 ) وأم وإخوة لأم وأخت لأب فتعطون الزوج النصف والام السدس ، والاخوة من الام الثلث ، والأخت من الأب النصف تجعلونها من تسعة وهي ستة تعول إلى تسعة ! ! فقال : كذلك يقولون ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) :

--> ( 1 ) المراد زيد بن ثابت بن ضحاك الأنصاري الصحابي المدني ، وكان أصحاب الفتوى من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ستة هو أحدهم ، قال الشعبي غلب زيد الناس على اثنين الفرائض والقرآن . وقال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال : شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دلى في قبره قال ابن عباس : من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم ، والله لقد دفن اليوم علم كثير " تهذيب التهذيب " هذا وروى الكليني ج 7 ص 407 عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : " الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية ، وقد قال الله عز وجل " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية " . ( 2 ) في الكافي " جعل الله له النصف تاما ، فقال له الرجل : أصلحك الله فكيف تعطى الأخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا ، قال : تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب يعطون الزوج - الخ " . ( 3 ) في الكافي " والأخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة ، قال : وكذلك تقولون ، قال : فان كانت - الخ " .