الشيخ الصدوق

259

من لا يحضره الفقيه

قال : الفضل بن شاذان : هذا حديث صحيح ( 1 ) على موافقة الكتاب ، وفيه دليل على أنه لا يرث الاخوة والأخوات مع الولد شيئا ، ولا يرث الجد مع الولد شيئا وفيه دليل على أن الام تحجب الاخوة من الام عن الميراث . فإن قال قائل ( 2 ) : إنما قال : والد ولم يقل والدين ولا قال والدة ، قيل له : هذا جائز كما يقال : ولد ، يدخل فيه الذكر والأنثى ، وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الأب كما تسمى أبا إذا اجتمعت مع الأب لقول الله عز وجل " ولأبويه لكل واحد منهما السدس " فأحد الأبوين هي الام وقد سماها الله عز وجل أبا حين جمعها مع الأب ، وكذلك قال : " الوصية للوالدين والأقربين " فأحد الوالدين هي الام وقد سماها الله عز وجل والدا كما سماها أبا ، وهذا واضح بين والحمد لله . 5604 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إنما صارت سهام الموارث من ستة أسهم لا يزيد عليها لان الانسان خلق من ستة أشياء وهو قول الله عز وجل : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين - الآية " ( 3 ) . وعلة أخرى ( 4 ) وهي أن أهل المواريث الذين يرثون أبدا ولا يسقطون ستة : الأبوان والابن والبنت والزوج الزوجة .

--> ( 1 ) أي موافق للحق ( 2 ) من كلام المصنف - رحمه الله - أو الفضل - رضي الله عنه - لكن الأول أظهر ( 3 ) رواه المصنف في علل الشرايع في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد عنه عليه السلام . وفي الكافي في مجهول موقوف عن يونس قال : " إنما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الانسان لان الله عز وجل بحكمته خلق الانسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم وهو قول الله عز وجل " لقد خلفنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " ففي النطفة دية " ثم خلقنا النطفة علقة " ففي العلقة دية " فخلقنا العلقة مضغة " وفيها دية " فخلقنا المضغة عظاما " وفيها دية " فكسونا العظام لحما " وفيه دية أخرى " ثم أنشأناه خلقا آخر " وفيه دية أخرى ، فهذا ذكر آخر المخلوق " . ( 4 ) مأخوذ من كلام يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين وهو ثقة له كتب كثيرة ، ونقل كلامه الكليني بتمامه في الكافي ج 7 ص 83 .