الشيخ الصدوق

257

من لا يحضره الفقيه

أزالتهن الفرائض لم يكن لهن إلا ما يبقى فتلك التي أخر الله ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قد الله فأعطى حقه كملا ، فإن بقي شئ كان لمن أخر ، وإن لم يبق شئ فلا شئ له ( 1 ) ، فقال له زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على " رمع " ؟ قال : هبته ( 2 ) فقال الزهري : والله لولا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس من أهل العلم اثنان " ( 3 ) . 5603 قال الفضل : وروى عبد الله بن الوليد العدني ( 4 ) صاحب سفيان قال : حدثني أبو القاسم الكوفي صاحب أبى يوسف عن أبي يوسف قال : حدثنا ليث بن أبي سليم ( 5 ) عن أبي عمرو العبدي عن ابن سليمان ( 6 ) عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه كان يقول :

--> ( 1 ) قوله " ان لم يبق - الخ " لا يخفى الاشكال فيه لأنه مع كونه المؤخر في المرتبة التي فيها المقدم كيف يكون محروما من الإرث بالقرابة ؟ وأجيب عن الاشكال بأنه مبالغة في تقديم من قدمهم الله تعالى وهذا بطريق الاحتمال العقلي والا فهذا لا يقع أبدا ( 2 ) أي خفته وفي نسخة " هيبة " أي خوفا منه ، وقوله " فقال الزهر ى " من كلام محمد ابن إسحاق . ( 3 ) يعنى لولا أن العول تقدم من عمر وهو امام عدل على زعم الناس لما اختلف من أهل العلم على قول ابن عباس اثنان . وقال المولى المجلسي : هذا المعنى أو هذا الرأي أخذه ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام . أقول : روى نحوه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس ونقله السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 127 وأورده المصنف هنا محتجا به على المخالفين وقد عرفت أن رواته كلهم من ثقات العامة كالخبر الآتي . ( 4 ) في بعض النسخ " عبد الله بن الوليد العبدي " وهو تصحيف وهو عبد الله بن الوليد بن ميمون المكي المعروف بالعدني روى عن سفيان وغيره قال أحمد : سمع من سفيان وجعل يصحح سماعه ولكن لم يكن صاحب حديث وحديثه حديث صحيح ، وقال أبو زرعة : صدوق وذكره ابن حبان في الثقات راجع تهذيب التهذيب ج 6 ص 70 . ( 5 ) في بعض النسخ والعلل والتهذيب " ليث بن أبي سليمان " وهو تصحيف والظاهر أنه ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي . ( 6 ) في التهذيب والعلل " عن ليث ، عن أبي عمر العبدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام " ويحتمل أن يكون الصواب " عن أبي عمرو عبيدة السلماني " فصحف بيد النساخ والرجل هو من أصحاب علي عليه السلام ثقة ثبت وقالوا كان شريح القاضي إذا أشكل عليه أمر كتب إلى عبيدة هذا وسأل عنه ، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وتوفى بعد السبعين . وبهذا الوجه يرفع الخلاف بين العلل والتهذيب وبين الفقيه .