الشيخ الصدوق

253

من لا يحضره الفقيه

5597 وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل أسكن داره رجلا مدة حياته ، فقال : يجوز له وليس له ان يخرجه ، قلت : فله ولعقبه ؟ قال : يجوز له ، وسألته عن رجل أسكن رجلا ولم يوقت له شيئا ، قال : يخرجه صاحب الدار إذا شاء " ( 1 ) . 5598 وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن حمران قال : " سألته عن السكنى والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهو حياته ، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم ترد إلى صاحب الدار " ( 2 ) . 5599 وروى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن السكنى والعمرى ، فقال : إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم ( 3 ) أن يبيعوا ولا يورثوا الدار ، ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول " .

--> ( 1 ) يدل على أنه إذا وقته فيلزم الوفاء وإذا لم يوقت فله الاخراج متى شاء . ( م ت ) ( 2 ) قال في المسالك : كما يجوز تعليق العمرى على عمر المعمر يجوز إضافة عقبه إليه بحيث يجعل حق المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا ، والنصوص دالة عليه وأولى منه لو جعله لبعض معين من العقب ، ومثله ما لو جعله له مدة عمره ولعقبه مدة مخصوصة ، والعقد حينئذ مركب من العمرى والرقبى ، ثم قال : الأصل في عقد السكنى اللزوم ، فإن كان مدة معينة لزم فيها ، وإن كان عمر أحدهما لزم كذلك ، ولا يبطل العقد بموت غير من علقت على موته ، فان كانت مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر كذلك ، فان مات المعمر قبل المالك انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق والاملاك ، وهذا مما لا خلاف فيه ، أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالأصح أن الحكم كذلك وليس لورثة المالك ازعاجه قبل وفاته مطلقا ، وفصل ابن الجنيد هنا فقال : ان كانت قيمة الدار تحيط بثلث الميت لم يكن لهم اخراجه ، وإن كان ينقص عنها كان كذلك لهم استنادا إلى رواية خالد بن نافع . ( 3 ) أي للساكنين أو المسكين وعلى الثاني محمول على ما إذا أخرجوا الساكنين أو على ما إذا باعوا ولم يذكر السكنى للمشتري . ( المرآة )