الشيخ الصدوق
251
من لا يحضره الفقيه
الباقي منهما ، فان انقرض أحدهما ، دخل الأكبر من ولدى مع الباقي منهما ، وإن لم يبق من ولدى معه إلا واحد فهو الذي يليه " . 5594 وروى العباس بن عامر ، عن أبي الصحارى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : " رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقفه على المسجد ؟ قال : إن المجوس أوقفوا على بيت النار " . ( 1 ) باب * ( السكنى والعمرى والرقبى ) * 5595 روى محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن نعيم ( 3 ) ، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه كما شرط ، قلت : فإن احتاج إلى بيعها يبيعها قال : نعم ، قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكنه يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط والإجارة ( 4 ) ، قلت : فإن رد على المستأجر ماله وجميع ما لزمه في النفقة والعمارة
--> ( 1 ) تقدم الكلام فيه في المجلد الأول ص 238 . ( 2 ) السكنى هو الاسكان في الدار مدة عمر الساكن أو المسكن ، والعمرى أعم من السكنى من وجه وأخص من وجه ، قال ابن الأثير في النهاية : قد تكرر في الحديث ذكر العمرى والرقبى يقال : أعمرته الدار عمري أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إلي ، والرقبى هو أن يقول الرجل : للرجل : لك هذه الدار فان مت قبلي رجعت إلي ، فان مت قبلك فهي لك ، وهي فعلى من المراقبة لان كل واحد يراقب موت صاحبه ، والفقهاء فيها مختلفون ، منهم من يجعلها تمليكا ، ومنهم من يجعلها كالعارية - انتهى . ( 3 ) السند صحيح وفي الكافي والتهذيب حسن كالصحيح ، والمراد ظاهرا الحسين بن نعيم الصحاف لكن لم ينقل روايته عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، ( 4 ) أي لا ينتزع من يد الساكن والمستأجر . ( مراد )