الشيخ الصدوق
246
من لا يحضره الفقيه
فقال ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتاب ؟ قال نعم قال فأتني به ، فقال له محمد بن مسلم : على أن لا تنظر من الكتاب إلا في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك ، قال : فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السلام في الكتاب فرد قضيته " ( 1 ) . والحبيس كل وقف إلى غير وقت معلوم هو مردود على الورثة . 5582 وروى عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الرحمن الجعفي ( 2 ) قال : " كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني ، فلما طال ذلك شكوته إلى أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أو ما علم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث ؟ قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل ، فقلت له : إني شكوتك إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقال لي : كيت وكيت ، قال : فحلفني ابن أبي ليلى أنه قد قال ذلك فحلفت له ، فقضى لي بذلك " . 5583 وروى يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن شعيب ، عن أبي كهمس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ( 3 ) ، وغرس يغرسه ، وبئر يحفرها ، وصدقة يجريها ، وسنة يؤخذ بها من بعده " . 5584 وروى علي بن أسباط ، عن محمد بن حمران ( 4 ) ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة ، قال : جائز " ( 5 ) .
--> ( 1 ) يدل على أنه إذا لم يوقت وقتا ومات الحابس يرد ميراثا على ورثته ويبطل الحبس كما هو مقطوع به في كلام الأصحاب . ( المرآة ) ( 2 ) في الكافي " عبد الرحمن الخثعمي " وبكلا العنوانين مجهول ولا يضر لصحته عن عبد الله بن المغيرة وهو ثقة ثقة جليل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . ( 3 ) أي مكتوب من العلوم الدينية أو القرآن والأول أظهر . ( م ت ) ( 4 ) هو النهدي الثقة بقرينة علي بن أسباط راوي كتابه . ( 5 ) يدل على جواز الوقف والصدقة في الحصة المشاعة . ( المرآة )