الشيخ الصدوق
234
من لا يحضره الفقيه
5558 وروى علي بن مهزيار ، عن أحمد بن حمزة قال : قلت له : ( 1 ) " إن في بلدنا ربما أوصي بالمال لآل محمد فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك ، فقال : لا تأتني به ولا تعرض له " ( 2 ) . 5559 وروى محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة ( عليها السلام ) قال : فأتى بها الرجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة ( عليها السلام ) وكان معيلا مقلا فقال له الرجل : إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنها لا تقع من ولد فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقع من هذا الرجل وله عيال " ( 3 ) . 5560 وروى ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بريد بن معاوية عن أبي - عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : " إن رجلا أوصى إلي فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل ، وذكر الذي أوصى إلي أن له قبل الذي أشركه في الوصية خمسين ومائة درهم وعنده رهن بهاجام من فضه فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدعى أن له قبله أكرار حنطة ، قال : إن أقام البينة وإلا فلا شئ له ، قال : قلت له : أيحل له أن يأخذ مما في يده شيئا ؟ قال : لا يحل له ، قلت : أرأيت لو أن رجلا اعتدى عليه فأخذ . ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أيحل ذلك له ؟ فقال : إن هذا ليس مثل هذا ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) أحمد بن حمزة هذا هو ابن اليسع القمي ، كان من أصحاب أبي الحسن الرضا ( ع ) ثقة ثقة . " جش " ( 2 ) النهي اما للتقية أو عدم أهلية الراوي للوكالة وإن كان ثقة في الرواية . ( م ت ) ( 3 ) أي لا يسهم جميعا ، ولا يمكن توزيعها وايصالها إلى جميعهم ، واعطاؤها بعضهم يكفي . ( 4 ) السند موثق كما في الكافي ، وفي الشرايع " لو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي مما في يده من غير اذن حاكم إذا لم يكن له حجة وقيل يجوز مطلقا " وقال في المسالك : القول الأول للشيخ في النهاية ، ويمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية ، والقول الثاني لابن إدريس وهو الأقوى ، والجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها أنها مفروضة في استيفاء أحد الوصيين على الاجتماع بدون اذن الآخر ونحن نقول بموجبه ليس له الاستيفاء بدون الاذن كباقي التصرفات وليس للآخر تمكينه منه بدون اثباته ، والكلام منافي الوصي المستقل وقد نبه عليه في آخر الرواية بأن هذا ليس مثل هذا ، أي هذا يأخذ باطلاع الوصي الآخر وليس له تمكينه بمجرد الدعوى بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة حيث لا يطلع عليه أحد .