الشيخ الصدوق

23

من لا يحضره الفقيه

( كتاب الحدود ) باب ( ما يجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في الزنا ) 4988 روى القاسم بن محمد ( 1 ) ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن سليمان بن هلال قال : " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : ذو محرم ؟ قال : لا ، قال : من ضرورة ، قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا ، ثلاثين سوطا ، قال : فإنه فعل ، قال : إن كان دون الثقب فالحد وإن هو ثقب أقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ ، قال : فقلت له فهو القتل ؟ فقال : هو ذاك ، قلت : فامرأة نامت مع امرأة في لحاف ، فقال : ذات محرم ( 2 ) ؟ قلت : لا ، قال : من ضرورة ؟ قلت : لا ، قال : تضربان ثلاثين سوطا ، ثلاثين سوطا ، قلت : فإنها فعلت ، قال فشق ذلك عليه فقال : أف أف أف - ثلاثا - وقال : الحد " ( 3 ) . 4989 وروى حماد ، عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) وجد رجلا مع امرأة في لحاف واحد فضرب كل واحد منهما مائة سوط غير سوط " . 4990 وروى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد ، فقال : اجلدهما مائة جلدة مائة جلدة " ( 4 ) .

--> ( 1 ) مروى في الاستبصار والتهذيب والظاهر أنه محمد بن القاسم الجوهري . ( 2 ) فيهما " ذواتا محرم " . ( 3 ) جمع بين هذا الخبر وبين ما يأتي عن حريز بحمل الثلاثين على أقل التعزير والتسعة والتسعين على أكثره ويكون ما بينهما منوطا برأي الحاكم . ( 4 ) قال في المسالك : اختلف الأصحاب والروايات في الذكرين مجتمعين تحت أزار واحد ونحوه ، فذهب الشيخ وابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى أنهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، وقال الصدوق وابن الجنيد أنهما يجلدان مائة جلدة تمام الحد وبه أخبار كثيرة ، وأجاب في المختلف عنها بحمل الحد على أقصى نهايات التعزير وهي مائة سوط غير سوط ، وفيه نظر لأن هذه الروايات أكثر وأجود سندا وليس فيها التقييد بعدم الرحم بينهما بان المحرمية لا يجوز الاجتماع المذكور إن لم يؤكد التحريم . ( المرآة )