الشيخ الصدوق
211
من لا يحضره الفقيه
5490 وروى العباس بن عامر ، عن مثنى قال : " سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات ( 1 ) قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم يعلم له ولى ؟ قال : اجهد أن تقدر له على ولى فإن لم تجده وعلم الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها " ( 2 ) . باب ( الوصية بالعتق والصدقة والحج ) 5491 روى محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : " أوصت إلي امرأة من أهل بيتي بمالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت أبا حنيفة فقال : يجعل ذلك أثلاثا : ثلثا في الحج وثلثا في العتق وثلثا في الصدقة فدخلت على أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق عنها فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال عليه السلام : إبدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله عز وجل واجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة ( 3 ) ، فأخبرت أبا حنيفة بقول أبى عبد الله ( عليه السلام ) فرجع عن قوله وقال بقول أبى عبد الله ( عليه السلام ) . 5492 وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن فرقد ( 4 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما : أنتما أحرار لوجه الله فاشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه منى ، فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم إن الغلامين أعتقا بعد فشهدا
--> ( 1 ) يشمل ما إذا مات قبل الموصى أو بعده ودلالته على الثاني أظهر . ( 2 ) في الخبر دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه . ( مسالك ) ( 3 ) حاصله أن تحصيل الحج مقدم فان بقي شئ يصرف في الامرين الباقيين ، ولعل في تقديم العتق في الذكر ايماء إلى تقدمه ويجب أن يكون بحيث يبقى شئ للصدقة . ( 4 ) هو داود بن أبي يزيد الثقة كما في بعض النسخ فالسند موثق بابن فضال .