الشيخ الصدوق
200
من لا يحضره الفقيه
باب ( فيمن أوصى بأكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك هل ) ( لهم أن ينقضوا ذلك بعد موته ) 5461 روى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به فقال : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته " ( 1 ) . وروى صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله . باب ( وجوب انفاذ الوصية والنهى عن تبديلها ) 5462 روى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أوصى بما له في سبيل الله ( 2 ) فقال : أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا ، إن الله عز وجل يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبد لونه " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله : ماله هو الثلث . 5463 وروى سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب " أن رجلا كان بهمذان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الامر فأوصى بوصية عند الموت وأوصى أن يعطى شئ في سبيل الله ، فسئل عنه أبو عبد الله ( عليه السلام ) كيف يفعل به ؟
--> ( 1 ) أكثر الأصحاب على أن إجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية ، سواء كان في حال حياة الموصي أو بعد موته ، وقال المفيد وابن إدريس لا تصح الإجازة الا بعد وفاته لعدم استحقاق الوارث المال قبله ، والأول أقوى . ( المرآة ) ( 2 ) قيل : " ما " موصولة أو موصوفة ويكون للعموم .