الشيخ الصدوق

184

من لا يحضره الفقيه

المال " ( 1 ) . باب * ( العدل والجور في الوصية ) * 5419 روى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عنه معرض " . باب ( في أن الحيف ( 2 ) في الوصية من الكبائر ) 5420 روى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال علي عليه السلام : الحيف في الوصية من الكبائر " ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال ابن إدريس في السرائر ص 382 " سرفتهم " بالسين غير المعجمة والراء غير المعجمة المكسورة والفاء ، ومعناه أخطأتهم وأغفلتهم لان السرف والاغفال والخطأ ، وقد سرفت الشئ بالكسر إذا أغفلته وجهلته ، وحكى الأصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك ، فقال : " مررت بكم فسرفتكم " أي أخطأتكم وأغفلتكم ، ومنه قول جرير : أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم من ولاصرف أي اغفال ويقال : خطأ ، أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق ، هكذا نص عليه جماعة أهل اللغة ذكره الجوهري في كتاب الصحاح وأبو عبيدة الهروي في غريب الحديث وغيرهما من اللغويين ، فأما من قال في الحديث " سرقتهم ذلك المال " بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى إلى مفعولين بغير حرف الجر يقال : سرقت منهم مالا ، وسرفت بالفاء يتعدى إلى مفعولين بغير واسطة حرف الجر فليلحظ . ( 2 ) في بعض النسخ " الجنف " هنا وما يأتي في الحديث . ( 3 ) الحيف : الجور والظلم ، والجنف أيضا الجور والميل عن العدل والحق ، وكونهما كبيرة اما واقعا أو مبالغة .