الشيخ الصدوق

14

من لا يحضره الفقيه

وهو عنه راض . وقال ( عليه السلام ) : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ( 1 ) . الا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقى بها النار ، ومن اختار الآخرة [ على الدنيا ] وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله . ومن ملا عينيه من حرام ملا الله عينيه يوم القيامة من النار ، إلا أن يتوب ويرجع . وقال ( عليه السلام ) : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عز وجل ( 2 ) ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان ، فيقذفان في النار . ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم اغش الخلق للمسلمين . ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون ( 3 ) جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله . وقال ( عليه السلام ) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عز وجل منها صرفا

--> ( 1 ) المراد بمقام ربه موقفه الذي يوقف فيه العباد للحساب ، أو هو مصدر بمعنى قيامه على أحوالهم ومراقبته لهم ، أو المراد مقام الخائف عند ربه كما ذكره بهاء الملة ( ره ) في أربعينه . ( 2 ) باء يبوء أي رجع . ( 3 ) الماعون اسم جامع لمنافع البيت كالقدر وغيرها مما جرت العادة بعاريته . ( النهاية )