الشيخ الصدوق
116
من لا يحضره الفقيه
حتى يموت عما كما حبسه عليه حتى مات غما " 5232 - وقال في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال : يتخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوه ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية " ( 1 ) 5233 - وقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " في ستة نفر كانوا في الماء فغرق منهم رجل فشهد منهم ثلاثة على اثنين أنهما غرقاه ، وشهد اثنان على ثلاثة أنهم غرقوه فألزمهم الدية جميعا ألزم الاثنين ثلاثة أسهم بشهادة الثلاثة عليهما وألزم الثلاثة سهمين بشهادة الاثنين عليهم ( 2 ) 4 523 - وقضى علي ( عليه السلام ) ( 3 ) في أربعة نفر أطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني الثالث ، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد ، فقضى بالأول أنه فريسة الأسد ، وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم أهل الثالث لأهل الرابع الدية كاملة " ( 4 ) .
--> ( 1 ) لا خلاف في جواز قتل الجميع ورد ما فضل عن الدية الواحدة ( المرآة ) والخبر رواه الكليني في الصحيح ج 7 ص 283 عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني ، وفى الروضة : هي مع ضعف سندها قضبة في واقعة مخالفة لأصول المذهب فلا يتعدى ، والموافق لها من الحكم أن شهادة السابقين ان كانت مع استدعاء الولي وعد التهم قبلت ، ثم لا تقبل شهادة الآخرين للتهمة ، وان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا ويكون ذلك لوثا يمكن اثباته بالقسامة . ( 3 ) رواه الكليني من رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) هذا أيضا قضية في واقعة وتوجيهها بأن الأول لم يقتله أحد . والثاني قتله الأول وقتل هو الثالث والربع فقسطت الدية على الثلاثة فاستحق منها بحسب ما جنى عليه والثالث قتله اثنان وقتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك ، والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية تعليل بموضع النزاع إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شئ من ديته عن قاتله ، وربما قيل بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية لاشتراكهم جميعا في سببة قتله وإنما نسبها إلى الثالث لان الثاني استحق على الأول ثلث الدية فيضيف إليه ثلثا ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه إلى الرابع وهذا مع مخالفته لظاهر الرواية لا يتم في الآخرين لاستلزامه كون دية الثالث على الأولين ودية الثاني على الأول إذ لا مدخل لقتله من بعده في اسقاط حقه كما مر الا أن يفرض كون الواقع عليه سببا في افتراس الأسد له فيقرب الا أنه خلاف الظاهر كما في الروضة البهية كتاب الديات .