الشيخ الصدوق
11
من لا يحضره الفقيه
لابد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به ( 1 ) . ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن . ( 2 ) ونهى عن المدح وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ( 4 ) ، ثم نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير ، وقال : من مدح سلطانا جائرا أو تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ( 5 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) قال الله عز وجل : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ( 6 ) وقال ( عليه السلام ) : من ولى جائرا ( 7 ) على جور كان قرين هامان في جهنم . ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة ( 8 ) من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم تطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها إلا أن يتوب
--> ( 1 ) الهجران يعني مفارقة الاخوان للتباغض ، وفي الكافي في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا هجرة فوق ثلاث " . ( 2 ) تقدم الكلام فيه في كتاب المعايش . ( 3 ) في النهاية في الحديث " احثوا في وجوه المداحين التراب " أي ارموا : يقال : حثا يحثو حثوا ويحثى حثيا ، يريد به الخيبة وألا يعطوا عليه شيئا ، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب . ( 4 ) أي توكل من جانبه مع علمه بأنه ظالم فيها . ( 5 ) التخفف ضد التثقل ، وفي الصحاح : ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع وذل . ( 6 ) الركون : السكون إلى الشئ والميل إليه . ( 7 ) أي تصدى عملا من جانبه . ( 8 ) الضمير المرفوع للموصول والمنصوب للبناء أي حمله مبتدئا من الأرض السابعة مما يحاذي ذلك البناء ، وفي بعض النسخ " حمله الله " بالتشديد فهو من التحميل وهو على النسخة الأولى أيضا محتمل أي جملة الله عز وجل حاملا لذلك البناء . ( مراد )