الشيخ الصدوق
103
من لا يحضره الفقيه
بخطره فدق رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقام الرامي البينة بأنه قد قال : حذار ، فدرأ أمير المؤمنين عليه السلام عنه القصاص ، ثم قال : قد أعذر من حذر " . 5188 - وروى صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا - عبد الله ( عليه السلام ) يقول " في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا ، قال : ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله عز وجل فإن قدمت إلى إمام عدل أهدر دمه " ( 1 ) . 5189 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( أيما رجل عدا على رجل ليضربه ، فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شئ عليه " ( 2 ) . 5190 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل مجنونا ، قال : إن كان أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من قود ولادية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، قال : فإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ( 3 ) ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله عز وجل ويتوب إليه " . 5191 - وروى جعفر بن بشير ( 4 ) ، عن معلى أبي عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألت عن رجل غشيته دابة فأرادت أن تطأه وخشي ذلك منها فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فصرعته فكان جرح أو غيره ، فقال : ليس عليه ضمان إنما زجر عن نفسه وهي الجبار ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) أي بعد الثبوت أو لعلمه بالواقع ، والأول أظهر . ( المرآة ) ( 2 ) مروي في التهذيب ج 2 ص 503 في حديث . ( 3 ) يدل على أن لا يقتل العاقل بالمجنون . ( 4 ) هو ثقة ، والطريق إليه صحيح ، والمعلى أبي عثمان أو معلى بن عثمان ثقة ، ورواه الشيخ باسناده عن ابن محبوب عن المعلى ، عن أبي بصير عنه عليه السلام . ( 5 ) الجبار - بالضم - : الهدر الذي لا قود فيه .