محمد تقي المجلسي ( الأول )
23
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
قَالَ يَعْنِي كِتَاباً مَفْرُوضاً وَلَيْسَ يَعْنِي وَقْتَ فَوْتِهَا إِنْ جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتَ ثُمَّ صَلَّاهَا لَمْ تَكُنْ صَلَاةً مُؤَدَّاةً وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ صَلَّاهَا بِغَيْرِ وَقْتِهَا وَلَكِنَّهُ مَتَى مَا ذَكَرَهَا صَلَّاهَا قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ إِنَّ الْجُهَّالَ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ يَزْعُمُونَ أَنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اشْتَغَلَ ذَاتَ يَوْمٍ بِعَرْضِ الْخَيْلِ حَتَّى تَوَارَتِ الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّ الْخَيْلِ وَأَمَرَ بِضَرْبِ سُوقِهَا وَأَعْنَاقِهَا وَقَتْلِهَا وَقَالَ إِنَّهَا شَغَلَتْنِي عَنْ ذِكْرِ رَبِّي وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ جَلَّ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ ع عَنْ مِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْخَيْلِ ذَنْبٌ فَيَضْرِبَ سُوقَهَا وَأَعْنَاقَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَعْرِضْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ وَلَمْ تَشْغَلْهُ وَإِنَّمَا عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بَهَائِمُ غَيْرُ مُكَلَّفَةٍ وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ 607 مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ع عُرِضَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْعَشِيِّ الْخَيْلُ فَاشْتَغَلَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا حَتَّى تَوَارَتِ الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ رُدُّوا