محمد تقي المجلسي ( الأول )

مقدمة 9

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

سره الشريف تلميذ العلامة الشيخ بهاء الدين محمد العاملي الحارثي المتوفى سنة 1030 فإنه شرح فريد في بابه مقدم على اضرابه ، امام لاترابه في محرابه كافل ببيان غامضه وايضاح مبهمه وحل مشكله وتفصيل مجمله وبسط موجزه وتقريب بعيده والكشف عن دقائق اغراضه وخفى مقاصده ولطيف إشاراته ومكنون اسراره ومقفل مسائله انيق الوشى حسن التعبير لم يدع سندا الا اصلحه ولا متنا الا نقحه كشف عن غامض معانيه الدقيقة وسهل فهم مطالبه العميقة حاول الشارح البحث عن الصدور جرحا وتعديلا ، والاستفادة من المتون نصا وظاهرا والجمع الدلالى بين المعارضات ان أمكن والرجوع إلى المرجحات السندية ان لم يمكن مع الإشارة إلى موافقة القوم وعدمها وكونه معمولا به عند الأصحاب وعدمه والسرفى تركهم إياه را اوردّ وفيه فوائد فقهية ورجالية . ولكن من المأسوف عليه ان هذا الدر اليتيم الثمين والجوهرة النفيسة كان مظنونا على أهله ، مخزونا في زوايا الخمول ورفوف الخزائن والمكاتب مترّبة في معرض الحرق والغرق والخرم ، واكل العثة وسائر بواعث الإبادة والتلف لا يسئل عنه ولا يفتقد اين هذا الأثر القيم الخالد الاسلامي وطالما كنت احث المثرين ممّن أرى في وسعهم الاقتدار على نشره وطبعه واردّ بالخيبة واليأس إلى أن وفق الرب الكريم لجنة « بنياد فرهنگ اسلامى كوشان‌پور » فلبّوا دعوتي وأجابوا مسئلتي الا وحشر اللّه مؤسسها الرجل الخير الفقيد المغفور له الحاج محمد حسين كوشان‌پور مع ساداته ومواليه وزاد في توفيق أعضاء الهيئة المديرية لتلك المؤسسة الدينية الخيرية فانفقوا الجزيل من المال في طبعه واذاعته على أحسن نمط وخير أسلوب من رصانة التجليد ورعاية الصحة وجودة الطبع والقرطاس - وقام بتصحيحه وعرضه على النسخ الصحيحة المعتمدة المقروة على الاعلام العالمان الجليلان الفاضلان النبيلان حجتا الاسلام والمسلمين الحاج السيد حسين الموسوي الحائري الكرماني - والحاج الشيخ على پناه الاشتهاردي دامت توفيقاتهما في