محمد تقي المجلسي ( الأول )
27
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
ثقة الإسلام في الصحيح ، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم فلم ترو « 1 » عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال حدثوا بها فإنها حق « 2 » وفي الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها « 3 » وبإسناده إلى المفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام اكتب وبث علمك في إخوانك فإن مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتهم « 4 » . وهذا الخبر كما يظهر من عمومه العمل بالوجادة يدل على رجحان الكتابة والنقل ، إما على الوجوب كما هو ظاهر الأمر أو على الاستحباب على احتمال ، ويدل عليه أيضا ما رواه في الصحيح عندي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا - « 5 » ورواه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام : قال القلب يتكل على الكتابة . « 6 » والذي يدل على مرجوحية الإرسال ما رواه مرفوعا قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إياكم والكذب المفترع : قيل له وما الكذب المفترع قال إن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه « 7 » وبإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم به ، فإن كان حقا فلكم وإن كان كذبا فعليه « 8 » . ويدل على رجحان الأعراب أو النقل بالعربي أو الأعم ما رواه في الصحيح عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء « 9 » ويدل على رجحان النقل باللفظ ما رواه في الموثق أو الصحيح عن أبي بصير قال : قلت
--> ( 1 ) بصيغة المجهول . ( 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 ) أصول الكافي باب رواية الكتب والحديث .