محمد تقي المجلسي ( الأول )

17

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

اعلم - أنه ذكر الصدوق فيما قبل : بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته واعتقد أنه حجة فيما بيني وبين ربي ، فما معنى الإفتاء بما فيه والحكم بالصحة ؟ مع أنه في كثير من الأخبار ينقل الأخبار المتضادة وسنذكرها في محالها إن شاء الله وما معنى الحكم بالصحة ؟ مع أنه يروي عن الضعفاء كثيرا . فاعلم أن معنى الإفتاء ( إما ) إنه يفتي أنها وردت عن المعصومين عليهم السلام وهو يفتي كما أفتوا ، والعمل بها إما على سبيل التخيير ( وإما ) على سبيل التقية كما أنهم عليهم السلام اتقوا فهو أيضا يتقي فيما اتقوا في مكان التقية ( وإما ) بالجمع بين المتضادات إن أمكن الجمع كما يجمع في بعضها ، وفيما لا يجمع يمكنه الجمع وإن لم يجمع ( أو ) أحال على الفقيه في الجمع ، ودأب القدماء في الجمع ليس كدأبنا فيما لا يمكن الجمع في نظرنا وأما الحكم بالصحة فقد ذكر شيخنا وأستاذنا ، بل أستاد الكل الإمام العلامة بهاء الدين

--> - منها ولما أعطاني القاضي نسخة انتسخت منها وكان عندي مدة ، ثمّ اخذ منى بعض التلامذة ونسيت الاخذ جاءني به بعد تأليفى بهذا الشرح فلما تدبرته ظهر ان جميع ما يذكره عليّ بن بابويه في الرسالة فهو عبارة هذا الكتاب ممّا ليس في كتب الحديث وهو عبارة هذا الكتاب بجميع ما يذكره المصنّف الا نادرا في هذا الكتاب ممّا ليس في كتب الحديث وهو عبارة هذا الكتاب فرأيت أن أشير إليه في الحاشية ، والظاهر أنّه كان هذا الكتاب عند الصدوقين وحصل لهما العلم بأنه تأليفه صلوات اللّه عليه والظاهر أن الامام صلوات اللّه عليه الفه لأهل خراسان وكان مشهورا عندهم ، ولما ذهب الصدوق إليها اطلع عليه بعد ما وصل إلى أبيه قبل ذاك فلما كتب أبوه إليه الرسالة وكان ما كتبه موافقا لهذا الكتاب تيقن عنده مضامينه فاعتمد عليها الصدوق - والذي ظهر لي بعد التتبع ان علة عدم اظهار هذا الكتاب انه لما كان التأليف في خراسان وكان أهل من العامّة « والخاصّة منهم قليلة - ظ » اتقى صلوات اللّه عليه فيه في بعض المسائل تاليفا لقلوبهم مع أنه صلوات اللّه عليه ذكر الحق أيضا لم يظهر الصدوق ذلك الكتاب وكان محذوفا عندهما وكانا يفتيان بما فيه ويقولان انه قول المعصوم ونشير إلى جميعه إنشاء اللّه تعالى في الحاشية كما ذكرته في الشرح الفارسيّ أيضا مفصلا - منه رحمه اللّه تعالى .