محمد تقي المجلسي ( الأول )

مقدمة 18

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

لقبا في هذه الطائفة الجليلة والسلسلة العلية انتهى وقد يقال إن المجلسي لقب أبيه مقصود على - والامر سهل . نسخ الكتاب اعلموا اخواننا ان من أوضح الشواهد على الاهتمام بشأن كل كتاب اهتمام أعاظم الاعلام والعلماء الكرام بحفظه ونسخه وضبطه عن الضياع والنفاد ، وقد ثبت لنا ان هذا الكتاب الشريف والشرح المنيف كان في غاية التوجه عند علمائنا حتى المعاصرين للمؤلف العظيم وقل ما اتفق كتاب كان مورد العناية عند معاصري المؤلف ، ولذا قد كثر استنساخه في زمانه وبعد زمانه وبعد برهة من زمانه حتى قلت الهمم في استنساخ الكتب القيمة ( كما في زماننا هذا ) فكثرت نسخه في المكاتيب المعظمة التي شأن تلك المكاتيب وموسسيها لحيازة أمثال تلك العتيقة الثمينة المفيدة . وان من أعظم تلك المكتبات والخزائن وافيدها وأتمها ، المكتبة التي أسسها سماحة آية اللّه العظمى لسيد شهاب الدين النجفي المرعشي زاد اللّه بركات وجوده ، فان من خصائصه الشريفة حيازة أمثال تلك النسخ والكتب الغير المطبوعة التي هي من آثار أعاظم علمائنا الماضين وضبطها في مكتبته الشريفة - فكم فيها من الكتب النفيسة وكم فيها من نسخ كتب قيمة ثمينة فقد سمح لنا دام ظله من تلك المكتبة نسخا عديدة وجزوات من هذا الشرح الشريف جيدة الخط قليلة الغلط ولا سيما الجزء الأول المشتمل على شرح الفقيه من أوله إلى آخر كتاب الصلاة ، فإنها أجود النسخ خطا ، وأحسنها كاغذا واثمنها قيمة وانفعها لاشتمالها على حواشي وتعاليق من الشارح نفسه « 1 » وفيها علامات التصحيح والمقابلة وفي بعض مواضعها كتب في الحاشية ( بلغ مقابلة ) - نعم ليس فيها تاريخ الكتابة واسم الكاتب والناسخ ولا ضير فيه بعد كونها أصح من غيرها مما فيها ذلك وقد سمح أيضا لنا نسخة هذا الكتاب سماحة آية اللّه العظمى الحاج سيد محمد كاظم الشريعتمدارى دام ظله العالي وهي في مجلدين ( أحدهما ) من أول الكتاب إلى آخر كتاب الصلاة ( ثانيهما )

--> ( 1 ) قد ضبطنا أكثر تلك التعاليق تحت خط افقى لئلا يفوت منها شئ