صبحي الصالح
5
مباحث في علوم القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المؤلف في الطبعة الجديدة ظهر هذا الكتاب - بطبعته الأولى - عام 1958 ، ووجد فيه القراء سلسلة من المحاضرات الجامعية تعالج أدق المباحث القرآنية بأسلوب علمي بسيط يرضي أذواق الطلاب والباحثين ، ولا يستعصي فهمه على أوساط المعلمين . فلم يكن عجبا أن تقبلته المكتبات الإسلامية المعاهد العلمية : الدينية والأدبية ، بقبول حسن ، وأن عملت على نشره بدافع ديني ، أو باعث علمي ، أو استجابة لكلا الأمرين على سواء . وإني ، بيني وبين نفسي ، لأعرف أن الكتاب - في هاتيك الطبعة الأولى - لم يكن يزيد على دروس جامعية لممت شتابها مما ألقيته خلال عامين على طلاب " شهادة علوم اللغة العربية " في كلية الآداب بجامعة دمشق ، ولم يكن لي مطمع في هذه الدروس النظرية أوسع من أن تكون في أبدي أولئك الطلاب مفاتيح الدروس العملية في التفسير . من أجل ذلك صرحت في تقديمى الموجز للطبعة الأولى بأني توخيت في عرض هذه " المباحث " السهولة والأنجاز ، ولم أقصد إلى الاستقصاء والاستيعاب ، كما صرحت بأني لم أقم بأكثر من محاولة لبسيط العلوم الكثيرة المتعلقة بالقرآن ، وتقريبها إلى أذهان الباحثين من طلاب الثقافة العربية الإسلامية . أما هذه الطبعة فيكاد كل بحث فيها يكون جديدا ، إن لم يكن فيما