محمد سالم محيسن
96
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا و « من دونك » متعلق ب « نتخذ » و « من » زائدة ، و « أولياء » مفعول به . قال ابن الجزري : . . . . . . وزن خلف يقولوا * . . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تقولون » من قوله تعالى : فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ ( سورة الفرقان آية 19 ) . فقرأ المرموز له بالزاي من « زن » وهو : « قنبل » بخلف « يقولون » بياء الغيب . وتوجيه ذلك : أن « الكاف » في « كذبوكم » للمشركين المتقدم ذكرهم في قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الخ ( آية 17 ) . والواو في « كذبوكم » و « يقولون » للمعبودين من دون اللّه . والمعنى : فقد كذبكم أيها المشركون ، المعبودون بقولهم : سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ ( آية 18 ) . وقرأ الباقون « تقولون » بتاء الخطاب وهو الوجه الثاني ل « قنبل » وتوجيه ذلك : أن الخطاب للمشركين ، والواو في « كذبوكم » للمعبودين والواو في « تقولون » للمشركين . والمعنى : فقد كذبكم أيها المشركون ، المعبودون في قولكم : إنهم أضلوكم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . وعفوا * ما يستطيعوا خاطبن . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تستطيعون » من قوله تعالى : فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً ( سورة الفرقان آية 19 ) .