محمد سالم محيسن

94

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون « فيقول » بالياء التحتية ، ووجه ذلك أن من قرأ « يحشرهم » بالياء وهم « ابن كثير ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب » يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الغيبة . ومن قرأ « نحشرهم » بالنون يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . ويجعل فاجزم حما صحب مدا * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ويجعل » من قوله تعالى : وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( سورة الفرقان آية 10 ) . فقرأ مدلول « حما ، صحب ، مدا » وهم : « أبو عمرو ، ويعقوب ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ونافع ، وأبو جعفر » « ويجعل » بالجزم عطفا على محل قوله تعالى قبل : « جعل » من قوله تعالى : تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ لأنه جواب الشرط ، ويلزم من الجزم وجوب إدغام اللام في اللام . وقرأ الباقون « ويجعل » بالرفع على الاستئناف ، أي وهو يجعل ، أو وهو سيجعل لك قصورا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . يا يحشر * دن عن ثوى . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يحشرهم » من قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ( سورة الفرقان آية 17 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دن » والعين من « عن » ومدلول « ثوى » وهم : « ابن كثير ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يحشرهم » بالياء التحتية ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « ربك » في قوله تعالى : كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا ( آية 16 ) .