محمد سالم محيسن

88

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

الدفع ، لكن خففت الهمزة ، وأبدل منها ياء لأن قبلها ياء زائدة للمدّ ، مثل ياء « خطيّة » ثم أدغمت الياء في الياء . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . وافتحوا * لشعبة والشّام با يسبّح المعنى : اختلف القرّاء في « يسبح » من قوله تعالى : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ * رِجالٌ ( سورة النور الآيتان 36 - 37 ) . فقرأ « شعبة ، وابن عامر » « يسبّح » بفتح الباء الموحدة ، على أنه مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل الجار والمجرور بعده وهو « له » وحينئذ يكون « رجال » فاعلا لفعل محذوف دلّ عليه المقام كأنه قيل : من الذي يسبحه ؟ فقيل : رجال ، أي يسبحه رجال صفتهم كذا وكذا . وقرأ الباقون « يسبّح » بكسر الباء ، على أنه مضارع مبني للمعلوم و « له » متعلق ب « يسبح » و « رجال » فاعل . قال ابن الجزري : يوقد أنّث صحبة تفعّلا * حقّ ثنا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يوقد » من قوله تعالى : الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ( سورة النور آية 35 ) . فقرأ مدلول « صحبة » وهم : « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « توقد » بتاء فوقية مضمومة وواو ساكنة مدّية بعدها مع تخفيف القاف ، ورفع الدال ، وهو مضارع مبني للمجهول ، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على « الزجاجة » وأنث الفعل لتأنيث لفظ « الزجاجة » . وقرأ مدلول « حقّ » والمرموز له بالثاء من « ثنا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وأبو جعفر » « توقّد » بتاء مفتوحة ، وواو مفتوحة ، وتشديد القاف ، وفتح الدال ، على وزن « تفعّل » وهو فعل « ماض » والفاعل ضمير مستتر يعود على الزجاجة .