محمد سالم محيسن

70

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

الكاف ، على أن الفعل مسند إلى ضمير المتكلم المفرد ، لمناسبة قوله تعالى قبل فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ( سورة الحج آية 44 ) . ولمناسبة قوله تعالى بعد : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها ( آية 48 ) فحمل الكلام على نسق ما قبله ، وما بعده ، وهو الإسناد إلى المفرد . وقرأ الباقون « أهلكنها » بنون مفتوحة بعد الكاف ، وبعدها ألف ، على أن الفعل مسند إلى ضمير المعظم نفسه وهو اللّه تعالى ، لمناسبة قوله تعالى قبل : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ( آية 41 ) . قال ابن الجزري : . . . واقصر ثمّ شد * معاجزين الكلّ حبر . . . المعنى : اختلف القرّاء في « معجزين » حيثما وقع في القرآن من قوله تعالى : 1 - وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ ( سورة الحج آية 51 ) . 2 - وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ ( سورة سبأ آية 5 ) . 3 - وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ ( سورة سبأ آية 38 ) . فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمر » « معجّزين » بحذف الألف ، وتشديد الجيم ، على أنه اسم فاعل ، من « عجّزه » إذا ثبطه ، والمعنى : مثبطين المؤمنين عن الدخول في الإسلام . وقرأ الباقون « معجزين » بإثبات الألف ، وتخفيف الجيم ، على أنه اسم فاعل من « عاجزه » إذا سابقه فسبقه ، وأصله يستعمل في سابق الخيل ، لأن كل واحد من المتسابقين يحاول سبق غيره ، وإظهار عجزه عن اللحاق به ، ثم استعمل في المتخاصمين لأن كل واحد يحاول إعجاز الآخر ، وإبطال حجته . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . . . . ويعد دان شفا . . . * . . . . . . . . .