محمد سالم محيسن

48

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

مستأنفة ، أو حال من فاعل « اضرب » أي فاضرب لهم طريقا في البحر حالة كونك غير خائف . قال ابن الجزري : . . . . . . وإثري * فاكسر وسكّن غث . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أثرى » من قوله تعالى : قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي ( سورة طه آية 84 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غث » وهو : « رويس » إثري « بكسر الهمزة ، وسكون الثاء » . وقرأ الباقون « أثري » بفتح الهمزة ، والثاء . وهما لغتان بمعنى « بعدي » يقال : جاء على إثره بمعنى جاء بعده ولم يتخلف عنه طويلا . قال الراغب : « أثر الشيء حصول ما يدل على وجوده ، والجمع « آثار » ومن هذا يقال للطريق المستدلّ به على من تقدّم آثار ، ومنه قوله تعالى : فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ وقوله هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي ا ه المفردات ص 9 . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . . . . وضمّ كسر يحلّ مع يحلل رنا . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فيحل ، ومن يحلل » من قوله تعالى : وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( سورة طه آية 81 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رنا » وهو : « الكسائي » بضم الحاء من « فيحل » وبضم اللام من « ومن يحلل » على أنهما مضارعان من « حلّ يحل » بالضم مثل : « ردّ يردّ » ومنه قوله تعالى : أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ ( سورة الرعد آية 31 ) .