محمد سالم محيسن

44

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : اختلف القرّاء في « إن هذن » من قوله تعالى : قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ ( سورة طه آية 63 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « علما » وهو : « حفص » « إن » بتخفيف النون ، و « هذن » بالألف بعدها نون خفيفة ، على أنّ « إن » مخففة من الثقيلة مهملة ، و « هذن » مبتدأ ، و « لسحرن » الخبر ، واللام هي الفارقة بين « إن » المخففة والنافية . وقرأ المرموز له بالدال من « درا » وهو « ابن كثير » مثل قراءة « حفص » إلا أنه شدّد النون « من هذان » « 1 » ، وذلك للتعويض عن ألف المفرد التي حذفت في التثنية . وقرأ المرموز له بالحاء من « حلا » وهو : « أبو عمرو » « إنّ » بتشديد النون ، و « هذين » بالياء على أنّ « إنّ » هي المؤكدة العاملة ، و « هذين » اسمها ، واللام للتأكيد ، و « سحران » خبرها . وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « إنّ » بتشديد « النون » و « هذان » بالألف ، على أنّ « إنّ » هي الناصبة أيضا ، و « هذان » اسمها ، جار على لغة لبني الحارث بن كعب ، إذ يلزمون المثنى الألف في كل حال ، قال الشاعر : تزوّد منّا بين أذناه طعنة * دعته إلى هابي التراب عقيم الشاهد قوله : « أذناه » إذ أتى بالألف موضع الخفض . وحكى « الكسائي » عن بعض العرب : من يشتري منّي خفّان . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * فأجمعوا صل وافتح الميم حلا

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وفي : . لذان ذان ولذين تين شد : . مكّ .