محمد سالم محيسن

370

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

عن « البزّي ، وقنبل » صحيحان جيّدان ، وهو معنى قول « ابن الجزري » في الطيبة : والكلّ للبزّي رووا وقنبلا * من دون حمد . . . إلّا أن « أبا الكرم الشهرزوري » روى عن « الصباح » عن « قنبل » وعن « أبي ربيعة » عن « البزّي » « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد » . وأما « السوسي » فقد قال في « التقريب » : لم يره أي « التهليل » أحد فيما نعلم عن « السوسي » . خامسا : في موضع التكبير ابتداء ، وانتهاء : اختلف العلماء في موضع ابتداء التكبير ، وانتهائه : فذهب فريق إلى أن ابتداءه من أول « سورة والضحى » وانتهاءه أول « سورة الناس » . وذهب فريق آخر إلى أن ابتداءه من آخر « والضحى » وانتهاءه آخر « الناس » . ومنشأ هذا الخلاف أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما قرأ عليه « جبريل » عليه السلام سورة « والضحى » كبّر عقب فراغ « جبريل » من قراءة هذه السورة ، ثم قرأها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهنا نجد سؤالا يفرض نفسه مضمونه : هل كان تكبير النبي صلى اللّه عليه وسلم لقراءة نفسه ، وهذا الفريق هو الذي يرى أن ابتداء التكبير أول سورة « والضحى » وانتهاءه أول « سورة الناس » . وذهب الفريق الثاني إلى أن تكبيره صلى اللّه عليه وسلم كان لختم قراءة « جبريل » وهذا الفريق هو الذي يرى أن ابتداء التكبير آخر « والضحى » وانتهاءه آخر « الناس » . هذا ولم يذهب أحد إلى أن ابتداء التكبير من آخر « الليل » . سادسا : في بيان أوجه التكبير : يأتي على ما تقدم من كون التكبير لأوّل السورة ، أو لآخرها حال وصل السورة بالسورة ثمانية أوجه : يمتنع منها وجه واحد ، وتجوز السبعة الباقية ، والسبعة الباقية تنقسم ثلاثة أقسام : اثنان منها على تقدير أن يكون التكبير لأول السورة ، واثنان على تقدير أن يكون لآخرها ، وثلاثة تحتمل التقديرين : فأمّا الوجهان المبنيان على تقدير أن يكون التكبير لأول السورة :