محمد سالم محيسن
36
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : ولدا مع الزّخرف فاضمم أسكنا * رضا . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ولدا » من قوله تعالى : وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ( سورة مريم آية 77 ) . ومن قوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( سورة مريم آية 88 ) . ومن قوله تعالى : أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( سورة مريم آية 91 ) . ومن قوله تعالى : وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( سورة مريم آية 92 ) . و « ولد » من قوله تعالى : قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( سورة الزخرف آية 81 ) . فقرأ مدلول « رضى » المواضع الخمسة بضم الواو ، وسكون اللام ، جمع « ولد » نحو : « أسد » و « أسد » . وقال الأخفش الأوسط « سعيد بن مسعدة » ت 215 ه : « الولد » بالفتح : الابن ، والابنة ، و « الولد » بالضّم : الأهل . وقرأ الباقون بفتح الواو في الألفاظ الخمسة ، اسم مفرد قائم مقام الجمع . وقيل : هما لغتان بمعنى واحد ، مثل : « البخل ، والبخل ، والعرب ، والعرب » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . يكاد فيهما أب رنا المعنى : اختلف القرّاء في « تكاد » هنا وفي الشورى ، من قوله تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ( سورة مريم آية 90 ) . ومن قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ( سورة الشورى آية 5 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « أب » والراء من « رنا » وهما : « نافع ، والكسائي » « يكاد » في الموضعين بالياء على التذكير . وقرأ الباقون « تكاد » في الموضعين بالتاء على التأنيث . وجاز تذكير الفعل وتأنيثه ، لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي .