محمد سالم محيسن
342
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فقرأ المرموز له بالتاء من « توق » والسين من « سوى » وهو : « الكسائي » من الروايتين « ختمه » بفتح الخاء ، وألف بعدها ، وفتح التاء ، على أنه اسم لما يختم به الكأس ، بدلالة قوله تعالى : مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( آية 25 ) . فأخبر اللّه تعالى أنه مختوم ، ثم بيّن هيئة الختم فقال : « ختمه مسك » أي آخره مسك . وقرأ الباقون « ختمه » بكسر الخاء ، وفتح التاء ، وألف بعدها ، و « الختام » : هو « الطين » الذي يختم به الشيء ، فجعل بدله « المسك » أي أنه ذكيّ الرائحة في آخره ، وإذا كان آخره في طيبه ، وذكاء رائحته بمنزلة المسك فأوّله أذكى وأطيب رائحة ، لأن الأول من الشراب أصفى وألذّ ، وهو مصدر « ختم يختم ختاما » . تمّت سورة المطففين وللّه الحمد والشكر