محمد سالم محيسن

333

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة عبس قال ابن الجزري : . . . له تصدّى الحرم . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « له تصدّى » من قوله تعالى : فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( سورة عبس آية 6 ) . فقرأ مدلول « حرم » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « تصّدّى » بتشديد الصاد ، وهو مضارع وأصله « تتصدّى » فأدغمت التاء في الصاد ، لقربهما في المخرج ، إذ « التاء » تخرج من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، و « الصاد » تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا السفلى ، كما أنهما مشتركان في صفتي : الهمس ، والإصمات . وقرأ الباقون « تصدّى » بتخفيف الصاد ، وهو مضارع ، أصله « تتصدّى » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا . قال ابن الجزري : . . . . فتنفع انصب الرّفع نوى * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فتنفعه » من قوله تعالى : أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( سورة عبس آية 4 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نوى » وهو : « عاصم » « فتنفعه » بنصب العين ، وهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لوقوعها في جواب الترجّي من قوله تعالى : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( آية 3 ) . وقرأ الباقون « فتنفعه » برفع العين ، عطفا على « أو يذّكّر » أو « يزّكّى » ( آية 3 ) .