محمد سالم محيسن
326
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * وانطلقوا الثّان افتح اللّام غلا المعنى : اختلف القرّاء في « انطلقوا » الثاني من قوله تعالى : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( سورة المرسلات آية 30 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غلا » وهو : « رويس » « انطلقوا » بفتح اللام ، على أنه فعل ماض . وقرأ الباقون « انطلقوا » بكسر اللام ، على أنه فعل أمر . تنبيه : « انطلقوا » من قوله تعالى : انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( آية 29 ) . اتفق القرّاء على قراءته بكسر اللام ، ولذا قيّد الناظم موضع الخلاف بالثاني فقال : « وانطلقوا الثّاني افتح اللام غلا » . قال ابن الجزري : ثقّل قدرنا رم مدا . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فقدرنا » من قوله تعالى : فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( سورة المرسلات آية 23 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رم » ومدلول « مدا » وهم : « الكسائي ، ونافع ، وأبو جعفر » « فقدّرنا » بتشديد الدال ، فعل ماض من « التقدير » ، ويؤيد هذه القراءة الإجماع على التشديد في قوله تعالى : مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( سورة عبس آية 19 ) . وقرأ الباقون « فقدرنا » بتخفيف الدال ، فعل ماض من « القدرة » . قال « الكسائي ، والفرّاء » : هما لغتان بمعنى : « قدّرت كذا ، وقدرته » « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . ووحّدا * جمالة صحب اضمم الكسر غدا
--> ( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 357 .