محمد سالم محيسن
318
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
بياء الغيبة فيهما ، لمناسبة ما قبلهما وهو قوله تعالى : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( آية 13 ) . و « الإنسان » وإن كان لفظه مفردا ، إلا أن المراد به الجمع لأنه اسم جنس . وقرأ الباقون « تحبون ، وتذرون » بتاء الخطاب فيهما ، على معنى : قل لهم يا « محمد » : بل تحبون العاجلة ، وتذرون الآخرة ، وحينئذ يكون هناك التفات من الغيبة إلى الخطاب . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * يمنى لدى الخلف ظهيرا عرفا المعنى : اختلف القرّاء في « يمنى » من قوله تعالى : أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( سورة القيامة آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهيرا » والعين من « عرفا » واللام من « لدى الخلف » وهم : « يعقوب ، وحفص ، وهشام » بخلف عنه ، « يمنى » بياء التذكير ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « منيّ » . وقرأ الباقون « تمنى » بتاء التأنيث ، وهو الوجه الثاني « لهشام » والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على « نطفة » . تمّت سورة القيامة وللّه الحمد والشكر