محمد سالم محيسن
309
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : اختلف القرّاء في « ليعلم » من قوله تعالى : لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ ( سورة الجنّ آية 28 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غنا » وهو : « رويس » « ليعلم » بضم الياء مبنيّا للمفعول ، ونائب الفاعل محذوف يفهم من السياق ، والتقدير : ليعلم الناس أي المرسل إليهم أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم . وقرأ الباقون « ليعلم » بفتح الياء مبنيّا للفاعل ، والمراد به « العلم » المتعلق بالإبلاغ الموجود بالفعل ، و « أن » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والخبر الجملة ، وفاعل « يعلم » ضمير مستتر تقديره « هو » والمراد به نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم والمعنى : ليعلم « محمد » عليه الصلاة والسلام أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلّغ هو الرسالة . تمّت سورة الجنّ وللّه الحمد والشكر