محمد سالم محيسن

298

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * ويؤمنوا يذّكّروا دن ظرفا من خلف لفظ . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تؤمنون ، تذكرون » من قوله تعالى : وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( سورة الحاقة آية 41 ) . ومن قوله تعالى : وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( سورة الحاقة آية 42 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دن » والظاء من « ظرفا » واللام من « لفظ » والميم من « من خلف » وهم : « ابن كثير ، ويعقوب ، وهشام ، وابن ذكوان » بخلف عنه « يؤمنون » ، « يذكرون » بياء الغيبة فيهما ، لمناسبة قوله تعالى قبل : لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ ( آية 37 ) . وقرأ الباقون « تؤمنون ، تذكرون » بتاء الخطاب فيهما ، وهو الوجه الثاني « لابن ذكوان » وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل : فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ ( الآيتان 38 - 39 ) . وقرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بتخفيف ذال « تذكرون » وقرأ الباقون بتشديدها ، والدليل على ذلك قول ابن الجزري : . . . تذكّرون صحب خفّفا * كلّا . . . . . . . . . من هذا يتبيّن أن من قرأ بالغيب في « يذكرون » يشدد « الذال » ومن قرأ بالخطاب ، فمنهم من قرأ بالتشديد ، ومنهم من قرأ بالتخفيف . تمّت سورة الحاقة وللّه الحمد والشكر