محمد سالم محيسن
294
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقرأ الباقون « تدّعون » بفتح الدال المشدّدة ، من « الدّعوى » أي تدّعون أنه لا جنّة ولا نار . قال ابن الجزري : سيعلمون من رجا . . . . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ » الثاني من قوله تعالى : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( سورة الملك آية 29 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « رجا » وهو : « الكسائي » « فسيعلمون » بياء الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل : « فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( آية 28 ) . وقرأ الباقون « فستعلمون » بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى قبل : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا ( آية 28 ) . تنبيه : « فستعلمون » الذي فيه الخلاف هو الثاني الذي بعده « من » ( آية 29 ) أمّا الأول وهو : فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( آية 17 ) . فقد اتّفق القرّاء على قراءته بالخطاب . لمناسبة الخطاب الذي في صدر الآية في قوله تعالى : أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً . تمّت سورة الملك وللّه الحمد والشكر