محمد سالم محيسن

29

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سورة مريم عليها السلام قال ابن الجزري : واجزم يرث حز رد معا . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يرثني ويرث » من قوله تعالى : يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ( سورة مريم آية 6 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » والراء من « رد » وهما : « أبو عمرو ، والكسائي » « يرثني ويرث » بجزم الفعلين ، على أن الأول مجزوم في جواب الدعاء ، وهو قوله تعالى قبل : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا لقصد الجزاء ، وجعل الكلام متصلا بعضه ببعض ، وقدّر « الولي » بمعنى « الوارث » فتقديره : فهب لي من لدنك وليّا وارثا يرثني ، ويقوي الجزم أن « وليّا » رأس آية مستغن عن أن يكون ما بعده صفة له ، فحمله على الجواب دون الصفة . والفعل الثاني وهو : « ويرث » معطوف على « يرثني » . وقرأ الباقون « يرثني ويرث » بالرفع فيهما ، على أن « الأول » صفة ل « ولي » لأن « زكريا » عليه السلام سأل اللّه تعالى وليّا وارثا علمه ، ونبوته ، فليس المعنى على الجواب . والثاني معطوف عليه ، والمعنى : فهب لي من لدنك وليّا وارثا لي ووارثا من آل يعقوب . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . بكيّا * بكسر ضمّه رضى . . . المعنى : اختلف القرّاء في « بكيّا » من قوله تعالى : خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( سورة مريم آية 58 ) .